السيد مهدي الرجائي الموسوي

139

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

شريت دنياي من جهلي بضرّتها * بيع الجهالة فيه يغبن الرجل « 1 » 475 - أبو الحسن محمّد الرضي بن أبيأحمد الحسين النقيب بن موسى الأبرش بن محمّد الأعرج بن موسى الثاني بن إبراهيم الأصغر بن موسى الكاظم ابن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . الشريف الأجلّ ، وكان إليه نقابة النقباء ببغداد ، وإمارة الحجيج ، وكانت له هيبة وجلالة ، وفيه ورع وعفّة وتقشّف ومراعاة للأهل وغيرة عليهم ، وعسف بالجاني منهم ، وكان أحد علماء الزمان ، وقد قرأ على أجلّاء الرجال . وله كتب مصنّفات مشهورة ، وديوانه مرغوب فيه مطلوب متداول في البلاد ، وشعره له موقع عند أهل العلم لحسن معانيه وجودة مبانيه ، ولحسن الفصاحة فيه . قال التنوخي : أنشدني القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، للشريف الرضي أبيالحسن محمّد بن الطاهر أبيأحمد الحسين بن موسى الموسوي : أذات الطوق لم أقرضك قلبي * على ضنّي به ليضيع دَيني سكنت القلب حين خلقت منه * فأنت من الحشا والناظرين أحبّك أنّ لونك مثل قلبي * وإن ألبست لوناً غير لوني عديني وامطلي أبداً فحسبي * وصالًا أن أراك وأن تريني « 2 » وقال الشريف العمري : وشاهدت له جزءً مجلّداً من تفسير منسوب إليه في القرآن مليح حسن ، يكون بالقياس في كبر تفسير أبي جعفر الطبري أو أكثر . ثمّ قال : وشعره فأشهر أن يدلّ عليه ، هو أشعر قريش إلى وقتنا ، وحسبك أن يكون قريش في أوّلها الحارث بن هشام ، والعبلي ، وعمر بن أبيربيعة ، وفي آخرها بالنسبة إلى زمانه محمّد بن صالح الموسوي الحسني ، وعلي بن محمّد الحمّاني ، وابن طباطبا الاصفهاني . ثمّ قال : وكان الرضي تقدّم على أخيه المرتضى ، والمرتضى أكبر ؛ لمحلّه في نفوس

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 9 : 259 - 260 . ( 2 ) نشوار المحاضرة للتنوخي 6 : 231 .